البغدادي

64

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني على أنّ الاسم الموصوف بالجملة لا يحذف بدون من ، أو في ، إلّا في الشّعر كما هنا ، فإنّ أصله أنا ابن رجل جلا . فجلا فعل ماض بمعنى كشف الأمور ، أو بمعنى انكشف أمره . وفيه ضمير يعود على الموصوف المحذوف لضرورة الشعر . وهذا على أحد التخريجين المشهورين في هذا البيت . والتخريج الثاني لسيبويه ، وهو أنّ جلا مع ضميره المستتر جملة محكية جعلت علما ، ولا شاهد فيه على هذا . ولنا عليه كلام أسلفناه في الشاهد الثامن والثلاثين من أوائل الكتاب . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الرجز ) 345 - مالك عندي غير سهم وحجر وغير كبداء شديدة الوتر * جادت بكفّي كان من أرمى البشر * على أنّ جملة كان مع ضميره المستتر صفة لموصوف محذوف ضرورة ، أي : بكفّي رجل أو إنسان كان . والأولى بكفّي رام ، للقرينة . قال ثعلب في « أماليه » « 2 » : لم أسمع « من » في موضع الاسم إلّا في ثلاثة مواضع ، قوله : * جادت بكفّي كان من أرمى البشر *

--> - ينصرف وما لا ينصرف ص 20 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 212 ؛ ومغني اللبيب 1 / 160 ؛ والمقرب 1 / 283 ؛ وهمع الهوامع 1 / 30 . ( 1 ) الشطر الثالث هو الإنشاد الثالث والستون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز بلا نسبة في الإنصاف 1 / 114 ، 115 ؛ وتاج العروس ( كون ، منن ) ؛ والخصائص 2 / 367 ؛ والدرر 6 / 22 ؛ وشرح الأشموني 2 / 401 ؛ وشرح التصريح 2 / 119 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 12 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 461 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 550 ؛ وشرح المفصل 3 / 62 ؛ ولسان العرب ( كون ، منن ) ؛ ومجالس ثعلب 2 / 513 ؛ والمحتسب 2 / 227 ؛ ومغني اللبيب 1 / 160 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 66 ؛ والمقتضب 2 / 139 ؛ والمقرب 1 / 227 ؛ وهمع الهوامع 2 / 120 . ( 2 ) مجالس ثعلب 2 / 513 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 12 .